الشيخ الطوسي

24

الخلاف

المحصلين من أصحابنا ( 1 ) وقال شذاذ منهم : إنه يجوز أكله ( 2 ) وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) ، وإنما يخالف فيها من لا يعتد بقوله من الطائفة . وأيضا : قوله تعالى : " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " ( 5 ) وهؤلاء لا يذكرون اسم الله عليها ، لأنهم غير عارفين بالله ، وإنما يكون الاسم متوجها إليه بالقصد ، فمن لا يعرفه با يصح أن يقصد به اسمه . وأيضا : فهم أن ذكروا اسم الله فهم لا يعتقدون وجوب ذلك ، والمراعى في ذلك اعتقاد وجوبه ، ألا ترى أنه لو ذكر اسم الله الوثني أو المجوسي لم يحل أكله بلا خلاف ، ولو ذبح المسلم الأخرس حل أكله وإن لم يذكر اسمه إذا كان معتقدا لوجوب ذلك .

--> 1 - قال العلامة في المختلف 2 : 127 ، ذهب إليه الشيخان ، والسيد المرتضى ، وسلار ، وابن البراج ، وأبو الصلاح ، وابن حمزة ، وابن إدريس . 2 - وهو قول ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد كما حكاه عنهما العلامة في المصدر السابق . 3 - الأم 2 : 231 و 236 ، وحلية العلماء 3 : 421 ، وكفاية الأخيار 2 : 140 ، والوجيز 2 : 205 ، والمجموع 9 : 78 ، والمدونة الكبرى 2 : 56 و 67 ، وبداية المجتهد 1 : 435 و 436 ، والمبسوط للسرخسي 11 : 246 ، واللباب 3 : 115 ، والنتف 1 : 228 ، والهداية 8 : 52 ، وشرح فتح القدير 8 : 52 ، وتبيين الحقائق 5 : 287 ، والمغني لابن قدامة 11 : 36 ، والشرح الكبير 11 : 48 . 4 - الكافي 6 : 238 و 239 حديث 1 و 5 و 7 ، والتهذيب 9 : 63 حديث 266 و 269 ، والاستبصار 4 : 81 حديث 299 و 301 . 5 - الأنعام 121 .